السيد تقي الطباطبائي القمي

53

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ، فلا تدعوا مع اللّه أحدا وما كان للّه لم يقطع يعنى لم يقطع في السرقة من غير مفصل الأصابع من اليد ويبقى الكف للسجود عليه « 1 » . وقال في مجمع البيان وقيل المساجد مواضع السجود من الانسان وهي الجبهة والكفان وأصابع الرجلين وعينا الركبتين وهي له تعالى إذ خلقها وأنعم بها فلا ينبغي ان يسجد بها لاحد سوى اللّه تعالى إلى أن قال : وقيل إن المراد بالمساجد البقاع كلها وذلك لان الأرض كلها جعلت للنبي صلى اللّه عليه وآله مسجدا الخ فلا تدل الآية الشريفة على كون المسجد مملوكا له تعالى . والذي يؤيد بل يدل على ما ندعي ان الواقف للمسجد لا يقول في مقام الانشاء اني وقفت هذا المسجد للصلاة أو لغيرها بل يقول انى وقفت هذا المكان للمسجد أو يقول اني جعلت هذا المكان مسجدا فالمسجد نوع خاص من الوقف في قبال بقية الاقسام . ويترتب على ما ذكرنا انه لا يجوز بيعه إذ لا بيع الا في ملك ويشترط في البيع كون المبيع مملوكا فعدم جواز بيع المسجد لا يحتاج إلى دليل خارجي بل عدم جواز مقتضى القاعدة الأولية وأيضا لا يجوز اجارته لعدم المقتضي للجواز نعم كما تقدم لا مانع عن الانتفاع به فيما لا يكون مزاحما مع العابدين والراكعين والساجدين ولا يوجب الانتفاع منه الضمان لعدم كونه مملوكا فلاحظ . القسم الثاني من الوقف أن يكون وقفا للذرية كما هو المتعارف وهذا يتصور على نحوين .

--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 395 الحديث 6 .